ابن الزيات
62
التشوف إلى رجال التصوف
وفتية الكهف في إيقاظهم عجب * بعد المئين كما تتلو بحسبان وعرش بلقيس في إيصاله عبر * ما بين سرعة جنّىّ وإنسان جاءت به قدرة الرّحمان في زمن * حتّى استقر بمرأى من سليمان علم الكتاب وأعمال بموجبه * أعاد آصف ذا قول وإيقان كانت مسارعة الجنّى سابقة * فأحرز السّبق هذا العالم الثّانى وكم دليل بأقوال الرّسول لنا * فيها وكم حجّة فيها وبرهان ثمّ الكرامات أنواع إذا نظرت * كالزّهر في حسن أنفاس وألوان مشى على الماء أو في الجوّ قد نقلا * وشبع ذي سغب أو رىّ ظمآن وكم أجيب ولىّ حين دعوته * وكم أغيث ولىّ عند إذعان وفيهم من يجيبه الجماد ومن * يغيب عن درك أسماع وأجفان ومنهم من يرى المختار من ملك * ومن يجالسهم في حال إخوان وكم لهم من مقامات مكرّمة * هذا الّذى قلته منها كعنوان صفوا فصفّوا ونالوا ضعف سعيهم * ألمرء يكسب إحسانا بإحسان